مكي بن حموش

6578

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : ذكر ليفرق بينه إذا كان من المسافة والزمان ، وبينه إذا كان من النسب والقرابة « 1 » . وقال الزجاج : " هو تأنيث ليس بحقيقي فحمل على المعنى . والتقدير لعل البعث قريب " « 2 » . وقيل التقدير « 3 » لعمل مجيء الساعة قريب ، ثم حذف مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 4 » . ثم قال تعالى : يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها أي : يستعجلك بمجيئها يا محمد الذين لا يؤمنون بها ينكرون مجيئها ، يظنون أنها غير جائية ، وذلك قولهم : مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 5 » . فهم يسألون عن حدوث كونها على جهة التكذيب لمجيئها . والذين آمنوا بها ، وعلموا أنها ستأتي مشفقون منها ، أي : وجلون خائفون من مجيئها لصحة وقوع ذلك عندهم وكونه ، لأنهم لا يدرون ما اللّه فاعل بهم فيها . وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ، أي : ويوقنون أن مجيئها حق يقين . ثم قال تعالى : أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ ، أي : يجادلون الناس فيها أنها لا تقوم .

--> ( 1 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 646 ، ومجاز أبي عبيدة 2 - 199 ، وإعراب النحاس 4 - 77 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 346 . ( 2 ) انظر معاني الزجاج 4 - 396 . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) يوسف آية 82 . ( 5 ) الملك آية 25 .